أنكِ جبري


تمضي لحظات الأيام في تسلسل غريب، بين وجومها وأساريرها، تستبشر كل يوم بمولودها المتكرر؛ ليُنير دجى أيامها، ويطوي صفحات من الليل، تناثر عليه حبر إكمادها، تتفصد الأزهار بقطرات من الندى، ويبدأ الكون في ترانيمه السحرية؛ لتُقيم نسمات الشروق عرضًا منْ الشُجون، وتُصفق الطيور بهبهبات أجنحها. 

مع كل ولادة متجددة للكون تتجددين بي، تشرق سماء قلبي بكِ، وتتناغم ألحانكِ بين أساريري، يأبى الكون أن ينُير قبل ذكر اسمكِ، وترفض مقلتاي جميلة غيركِ. 

سكنتِ بي منذ اللحظة الأولى، غزوتِ خريف أرضي بربيعكِ، وأغثتِ جرداء أفقي بودقكِ، جعلتني في كنفك طفلةً تخشين ضياعها، كنتِ ولا زلتِ عوض ربي لي، وجبر ربي من بعد أنكساراتي، انتشلتني بأنامالك من فُتاتي؛ لترممي ما بي، وتردمي ثقوبي بأكيالٍ منكِ، أصبحتِ ثالث والديَّ وملاذي، زُرع فيكِ رونقٌ من الحنان، ورواسي من الحب، تهمسين لي أنكِ بقربي، وإن ربي عظيم، حقًا ما أعظم عوض الله وأنتِ عوضي وجبري.


> *ڪ:ندى يحيى"ملاذ"*

> *فريق_جنين* 

> *مبادرة _النسيم*

تعليقات