-رسالة قصيرة.


وبعد السّلام، مرحبًا، ثمّ أمّا بعد:

لو أنّك لم تُحبني بكلّ هذه الأنانيّة، لو أنّك لم تُفرض عليّا قيودَك، وتوصد عليّا في قفص، لو أنّك مع حبُك وهبتني الحُريّة، لكُنت اصطفيتُك وغالبتُ لأجلك العالمين، لكنّك كُنت أنانيًا جدًا، سوّرت عليّا بدائرتُك، وحصرتني بحدُود معرفتُك، حجرْت عنّي الصّحب والأهل، فلا من زائرٍ يُؤَانِسَني، ولا من جليسٍ يُؤَنّسني، حتّى شعرتُ وأنا في قلب مدينة أهلي وأحبابي، كأنني في المنفَى، ختامًا، لقد أحببتُك بحجم السّماء، وأحببتني في دائرة، خُلِقْتُ عصفورًا طليقًا، وما كانت دائرتُك إلا قفصًا يحتقنني، ويختلِسَ مني العُمر ببطأ، صحيح أنّ رؤيتك خلاف ماكانت تسلبني الحُريّة، كانت تمنحني السّعادة المُطلقَة، إلّا أنّني لستُ من أولئك النّاس الذين يجتبُون السّعادة على الحُريّة، مع فائق حُبّي لك وعشقي الدائم الذي لا ينضَب، أنا أختار الحُريّة.


#نورا السُليماني.

تعليقات