لقد وضعتُ عاطفية الصغيرتانِ في ساحةِ المدرسةِ لأولِ مرةٍ في حياتي، تعرفتُ في ذلك اليوم إلى بعضِ الزميلاتِ، كانت علاقتُنا سطحيةً جدًا، لكنّها يومًا بعد يومٍ أصبحت أقوى من ذي قبل، وبعد مرورِ ست سنواتٍ، وأعلنت كانت علاقتُنا قد تعمقت كثيرًا وأصبحنا كأخواتٍ لا يمكن أن تفرقهن الأيام، وذات يومٍ لم أدري ما الذي حدث بالضبط، كان سوءٌ فَهمٌ صغير، لكنه تطور كثيرًا وأصبح سلاحًا أذى الجميع، فجأة أتهمني صديقاتي بأنني أقصد إيذائهُن بكلامي وبعض تصرفاتي، حاولُ أن يوضحَ لهُنَ الأمر، بأنني لا أقصد هذا أبدًا، فأُحِبُّهُنَ أكثرُ من أي شخصٍ آخر، لكنّه لم يتفهمني أبدًا، ثم قُمْنَ بتوجيه ضربةٍ قاسيةٍ وشديدةٍ لي من خلالِ كلامهن الجارح جدًا، وتصرفاتهن المُهينة، حتى يصبح الجميع-سواءً الذين يعرفونني أو الذين لايعرفونني- يتحدثون عن بسوءٍ، ويستهزؤن بي، هنا كانت صفعةُ الحياةِ لي، لقد تقنتُ درسًا لن أنساه يومًا، لقد تعلمتُ أنه لا يجب عليّ الوثوق والتعلق ببعضها بسهولة، فليس من الوقت يُظهرُ حقيقة الأشخاص، بل إنها المواقف التي تُزيلُ من على وجهِهم الأقنعةُ المخادعة، لقد تخطيتُ الكثير، وأصبحتُ اليوم فتاةً قويةً، لم أستطع أن أفهم أحدًا منذ ذلك اليوم.
#إجلال_الصلول.
#فريق _غيث.
#مبادرة_النسيم.