قالها عندما وجد شجرةً تناسب معاييره في تلك الغابة النَّائية ليتبعثر في أرجائها صوت ارتطام فأسه الحادَّة بأحد فروعها؛ ممَّا سبَّب ارتعادَ الطُّيور و التجائها لشجرٍ أعلى بينما تتسارع الرِّياح صافعةً أوراقها في عدَّة نواحٍ، بعد فترةٍ ليست بقليلةٍ _وفي حين لا يزال الرَّجل يحاول بَتْر ذلك الفرع_ بدأتِ الأوراق تنهار باكيةً جاثيةً أرضاً أمام جذعِ أمِّها وهو لا يزال صامداً، ليعقِد البشريُّ حاجبيه الثَّخينين ناطقاً بصوته الغليظ
: أهو من شجرٍ أم حجر ؟؟ إنَّه لا يُقطَع !!
لكن لم ييأس ! وتابع محاولات انتزاعه عن أصله وعلاماتُ الفأسِ تزداد استبانةً على محيطه.
يزامنُ مرورَ الوقت ريحٌ تسعى لإرعاب الأطفال الخضر؛ وارتعادهم خيرُ دليل، لتتأثَّر السَّماء فلتتلبَّد غيومها وتسود موحيةً برغبتها في البكاء، وما كان من صبرها إلَّا دقائق لفقِده فتنهمر دموعُها وتتسابقَ قطراتها أيُّها تصل الأرض أولاً لكن منها من ضلَّت طريقها واستقرَّت على رأس ذي الفأس ولباسه فيمتعِضَ حاملاً ما بقي له من قوَّةٍ يؤوبُ بها من الغابة، تِك. تُك. تِك. تُك من تهَافُت ماء السِّماء وغياب الحطاب ارتطم شيءٌ ما بالأرض مُحدِثاً ضجيجاً متبعثراً في الغابة وارتداداتٌ وقطراتٌ متناثرةٌ حول الجذع _في البركة المتشكِّلة توَّاً أمامه_ الغصن وقع دون يكون نصيبه بين يديِّ ذاك الحطَّاب .
#ليمار_سنجاب
#فريق_الأمل
#مبادرة_النسيم