بعيدًا عن النابض، فإنتبه.


بعضُ البُن سُكب من عيناكَ على ورقِي فانحنى بعضِي لألحقه، وأمتزج الحَبُ بالحُبِ في ليلةٍ لم تذُق للحيفِ والزورِ طعم، كَان كُل شيءٍ حقيقيًا، كُنت أنت أنا وأنا أنت، و هُم وَهم!

إن كانت هذِه آخرُ محادثةٍ بيننا، وكان اللقاءُ غير محتومٍ في قصتنا، فأودُ أن أصارحك أنهُ في كُل مرةٍ كُنت أقول فيها أني أكرهُك كنت أبتسمُ حبًا لك، وفي كُل مرةٍ كُنت تحاول أن تكون لطيفًا معي كنت أخذُ اللُطف فراشةً تربتُ على كتفِي لينمو روضُ ياسمينٍ عليه، كُل مرةٍ كان البينُ يقتربُ مِنَّا كُنت ارتجفُ خوفًا ورهبة، كُل ما مَسك ضُرٌ أقفُ على أعتابِ هاويةٍ لا تريدُني بداخلها، وأنهُ حينمَا تبتسمُ لهواجسي تختفي كُلها وتبتعدُ، وددتُ دومًا أن نكون شخصيات هامشية لا يعرفُنا أحد يعيشُ كلٌ منا بداخل أعينِ الآخر، لم أود أن تموتَ لأجلي كمُعظم الروايات، أردتُ أن ترانِي فيّ وأرانِي فيك! 

حينما أخبرتُك أنه لا شيء بيننا كُنت كاذبةً، كُنت أرى اللا شيء كُل شيء، أنت فراغي الذي يقتحمُ عُزلتِي، سببَ رُجوعي ورجائي الوحيد، كُنت ذاك المارد مُحقق الأحلام والطفلُ الذي جعلني فخورةً في كُل خطوة، والسرابُ الذي لم أتعب من ملاحقتِه يومًا، كما يبدو، أنت البطلُ دائمًا في روايتي؛ لن تُكون يومًا في الهامش. 


أمَّا عنِ النابِض، فأنت بِه!




هاجر الجبلي

تعليقات