رسمتُ في مُخيلتي طريقََا طويلاََ ينتهي بلحظةِ جبر آملة من الله أن يصبح ذلك الطريق واقعََا، صحيح أني رسمته طويلاََ لكنني متأكدة بأني سأجتازه، بدأتُ حينها بخطوتي الأولى؛ تعثرتُ في البداية وهذا طبيعي فحالي كحالِ طفل بدأ أول خطواته، سقطتُ ونهضت، واجهتُ حُسادي ينتظرونني في منتصفِ الطريق، بدأ أحدهم بإمساكِ قدمي كي لا أصل وأحدهم يراودني قائلاََ: لن تصل، أنت فاشل، لن تستطيع النجاح،
جعلتُ أصابعي في أُذُناي واغمضتُ عيناي ودموعُ عيني تسيلُ دمََا، ركلتهم بقدمي ولم آبه لقولهم، دُستُ على الجمرِ حافيََا، تضرجت قدماي بالدماء وغُرست فيها الأشواك؛ ظننتُ حينها بأني لن أواصل وأن الأمر سينتهي هُنا،
لكن شخصََا ما بداخلي يأبى الاستسلام نهض وخيب كل ظنوني، ركضتُ ودموعي تسبقني والألم يعتصرني، صعدتُ الجبال العوالي، كنتُ أرى يدي تقطرُ دمََا لشدةِ تمسُكي، صرختُ بملء فاهي قائلاََ: أيا حُلمي تاللهِ سأصلُ إليك، صرختُ صرخة دوّت الآفاق تمزقت لإثرها حبالي الصوتية، تمسكتُ بشرايين قلبي حتى وصلت؛ لكنني وصلتُ ممزقََا، وصلتُ إلى القمةِ مما جعلني أنسى كل ما عانيت، نعم تلكَ هي لذة الوصول، تُنسيكَ ألم ألفِ سنةِِ من الركض.
أمة الرحمن الكوري.