"فتنة الحَربُ والسلام"

يا محبرة الواقع، ومقبرة الأحلامُ من فتنكِ؟


في عالمِ غاوي يُدنن لكَ في المساءِ حكايات مُنمقة عن مرافئ الأمنِ والأمان، تُهدهدُ بها الحمام وتُصبحُ شهية يتقطر أثرها لُعاب الأفواه؛ لنكهتها الغنية الفواحة بالسلامِ، وحينُ تتعرى عباياء الليل ويلتفُ الستار ويُهللُ الصباح، تنثالُ الأشباح المهعلة على شكلِ شظاياء حُروبات، وضربات مُفزعات ترتشفُ الأنظار منها المواجعُ، ويترقرقُ الدمع على وهم الحكاية الألمعية، وهديل الخديعة الليلة، ومع شعاع الشمس نُسدد الآذان من سمفونية الأشعار النابحة، والقذائف الطاحنة.

هُرمنا من كابوسُ مُهيب يزغردُ على أرتعاشِ صدورنا، ويرقصُ على انعاش أجسادنا، وتثاقلُ انفاسنا.

متى يذوبُ جليد الفزع، ويتبددُ شهيقُ الخوفَ؟

ومتى تلدُ الهُدن من رحمِ المحنِ؟

لقد تعبت الأزقة من وجعِ لهيب الثُكالى، ومن زفراتِ الحناجر اليتمية، والهمسات الثائرة؛ تودُ أن تعلنَ رحابُ آمنة تروي عطش الفتن الشاحبة التي تُنازع ظلال الموت المُتساقطة، وتتلمسُ بأطرافها عناقيدُ الفؤاد الواهية.



#عُهُودْ- مَحمد.

تعليقات