لا تُصدقي يا سكر
لا أحد يبقى إلى الأبد
أصبح سهلاً جدًا إفلاتُ الإيادي والتخلي بسهولة
لا تكوني غبيًة؛ ستبكينَ من فرطِ غبائك يومًا
تبدو البداياتُ جميلةٌ جدًا يا سكر، تُشعركِ وكأنك تُحلِّقُينَ في السماءِ من فرطِ سعادتك، ثم يأتي يوم ويُقص لكَ جَناحيكِ دون الإكتراثِ لسقوطك
لماذا يا سكر؟
كلما أحببنا شخصًا غادرنا دون النظر إلى خلفه، إلينا، لما لا يخبرنا منذ البداية أنه سيغادر؟ كي لا نبني أوهامًا وأحلاما، كي لا نصل إلى آخرَ نقطة من التعمق فالحب
أخبريني يا سكر: كيف يمكننا أن نتخطى ونتجاوز؟ أو كيفَ ننسى؟ كيف يمكن أن نعتاد على الغياب مثل ما أعتدنا على الوجود؟
يبدو الحب سهلٌ جدًا يا سكر ولكن النسيانَ صعب، لما لا يكونُ العكس؟
أتدرينَ ما معنى الخيبة بالنسبة لي؟
أنني في كلِ مرة أقول هذهِ المرة قد أصبتُ بإختياري، هذه المرة مختلفة جدًا ثم أتفأجأ بخيبة الأمل وبحجم الألم كم هو مختلف.
أين الوفاءُ يا لوز لكل تلك الوعود التي قيلت لنا؟
وأولها إلى الأبد، أصبحت إلى أقربِ وقتٍ ممكن، في منتصفِ الطريق، دون َوداع، دون َإخبار، أو أيةَ أعذار، كأنَّ شيئًا لم يكن، وكأن الذي انكسر زجاجًا وليسَ قلب
ووجع الروح أصعب من وجع القلب، تشعركِ في تلك اللحظة التي يغادركَ شخصًا كان جزءٌ منها أنها ستغادرك هي أيضًا وما أقساهُ من شعور، يعجزُ المرء عن وصفه....
ك/حنين المفارق