من قال أن في الغربة حياة، من قال أن في ترك الأهل راحة، من قال أن مغادرة الوطن نعيم، من قال كل هذا؟
أنني اتحسس قلبي المتعب من البعد والذي يكاد أن ينفطر شوقًا لأهلي ووطني وكل تفصيل مهما كان بسيط في ربوع الوطن.
الغربة هي أن تضاعف رصيد صبرك أضعاف كثيرة، وهي أن ترى أنك تُشيخ وتهرم والوقت لايمضي، وهي أنك تقضيها في أمل العودة ولقاء الأهل والصُحب،
في الغربة تضمحل روحك الفرائحية لتدخل في عالم الإكتئاب، وفي الغربة شلالات دموع لاتتوقف! مهما وجدت الراحة فيها فإنه لايعادل راحة وجودك بجانب أهلك وتبادل أطراف الحديث معهم وتلك الضحكات بجانبهم التي يزهر بها العمر عمرًا آخر
كم هو صعب حدوث مناسبات كثيرة لا تكن أنت حاضرها ويضل قلبك يرفرف شوق وأنت تحاول أن تصل لأحدهم ليطلعك على أجواء تلك المناسبات في حين لم تجد أحد فجميعهم مشغولين في تلك الأجواء وأنت وحدك من يترقب!
البعد يارفاق هو بمثابة جمرة تضعها في جوفك تُحرقك على مهل وأنت تُحاول إطفائها ولكن دون جدوى.
#صابرين _الصبري.
#فريق_الأمل
#مبادرة_النسيم