إلى اللانهاية!

 ثم بكت...بكت بُكاءٍ عميق، لِدرجة التساؤل: كم حزنًا مرّ عليها ولا شتكت؟ لم أراها يومًا على الجدار إتكت ، بكت حتى جفت دموعها، لكنها كانت بحاجة قوية ومُلحة لهذه الدموع، بحاجة لإعادة ملامحها التي سُرِقت منها بكُل هدوء بسبب هذا الحب، هذا الحب الذي لم يكن سِوى خدعة ضحكت بها على نفسِها لِتهوين مصاعب الحياة، هذا الحب الذي لم يكُن سوى قناع خفي يخفي الناس بهم أطباعهم الشريرة، الحب يأس؛ لِمن لم يسطتع النجاح في حياته، الحب موت وغرق ولن نستيقظ منه حتى نهاية المطاف، بكت كأنها تحمل أمواجًا كبيرة في صدرها، وهذا ما يفسر ملوحة الدموع التي تذرفها، ما إن باتت مشاعِرها ثقيلة حتى فاضت الأمطار من مقلتيها ، بمحاولة منها أن تستعيد ملامحها إلى وجهها الجميل.


و بِهدوء ،و رقة كعادته أقترب منها قليلًا رافعًا راحة يديه، واضعًا إياها أعلى صدرها موضع قلبها، مبتسمًا بهدوء، مردفًا بصوته الحنون: اعتني بقلبكِ جيدًا، اعتني بهِ كل يوم ،وليس ليوم واحد فقط ؛لأن الشيء الوحيد الذي سيبقيكِ صامدة وسط هذا المرار هو هذا القلب وهذا الحب، انتِ قوية جدًا، و تستطيعين السير وحدك، وتحقيق أحلامك، وبناء أقدارك، انتِ قادرة على أن تكوني ماتريدين، وقادرة على الصعود إلى القمة، كوني دائمًا انتِ بقوتك لا باِنهزامك.

 مرة أخرى كرر قائلًا:«هذيانكِ بي ليس إلا حبًا في زمن الكوفيد» 


ومجددًا أُغلقت الستارة وغادر إلى اللا نهاية.

#الكاتبة: بشرى ندمان

#فريق_غيم

#مبادرة_النسيم

تعليقات