《الحُزن》


لقد تراءى لي الحُزن

قادمًا من بعادِ،

كهلًا كثيف اللّحى

طويل الشعر مُحتادِ!

أغبر!

يغزوه البياض،

من كلّ وادِ.

عبوس الوجه،

رثّ الثياب، 

بعُكّازِه يقتادِ.

يلوّح بها،

تختلّ قدماهُ،

يتحشرجْ صوته ويُنادِي:

أين انتُم؟

اين ذهبتُم يا أولادِي!


إلى بيوتكنّ، 

أحكموا أبوابكُنّ،

وأوصدُوا قلوبكُنّ أوصادِ.

أو هلمّوا جميعًا نُقاتلهُ،

 لنُسجنَنّهُ،

أو نقيّدهُ بأصفادِ.

أنا ما رأيتَ ضيفًا ثقيلًا،

يعيثَ دمارًا مثلهُ بالفُؤاد!

هلمّوا جميعًا نُقاتلهُ،

أو ننفيه من بلادي.


#نورا السليماني.

#بوح_الخواطر.

تعليقات