___________________
لعلك مررت ببعضٍ ممن عشت معهم جُزءً من حياتك؛ فصدقت ظاهرهم ولم تعلم حقيقة بواطنهم، وما يظمروه لك من الشر والغل في نفوسهم، تحسن إليهم وأنت لا تدري عن تزيفهم وبغية تملقهم؛ يأخذون من رخائك وصحتك، تبذل لأجلهم ما تأثرهم به عن نفسك، وما إن تقع فتريد منهم أن يأخذوا بيديك فتصدم حين لم تتوقع منهم أن يقابلوك بالخذلان؛ فتعجز حينها أن تصف حجم مدى كانت ثقتك نحوهم، ثم لم يلبثوا أن قابلوك بوابلٍ من الخيانة والتجريح المُزمن.
تحمل المرارة وخذها درسًا للعبرة، احسن دائمًا ولكن ليس لأجل أن تنتظر منهم مُقابلًا، بل لأن الله يحبك مُحسنًا، كرس حياتك لنفسك وللآخرين دون أن تمنح ثقتك بدون مواقف حياتية.
كن أرضًا خصبة مهما كانت قلوبهم صحراءً قاحلة؛ فغدًا أنت الفائز بينهم وهم الخاسرون حتمًا.
وإن خذلوك دعهم وخيانتهم، واتركهم وحقيقتهم؛ فهم من خسروا قلبًا كقلبك وأنت الرابح حين تبينت مكنونهم، حتى تأخذ حذرك منهم في قادم الأيام.
مابين الإحسان والخيانة مواقفًا فيها عبرًا وحكمًا لكي تتعايش مع الآخرين بحذرٍ وترويٍ.
سلامًا على قلوبًا أحسنوا وبذلوا فلم يروا إعتبارًا دنيويًا ولا شُكورا؛ بل علموا أن الجزاء غدًا أضعافًا كثيرا.
___________
#نسيبة رشاد
#فريق إقرأ
#مبادرة النسيم