«قالوا، وصدقوا: الضربة التي لا تقتلك، تمنحك القوة» 

حسنًا، دعني أشرح لك الأمر.

قد أضعف نعم! وقد أسقط، وقد أتعثَّر؛ لڪنّي لا أُهزَم أبدًا.

فراشةٌ أنا، ولي سبعون جناحًا إضافيًا؛ ڪلّما قصَّ الألم أحد أجنحتي، أبدلتهُ بآخر؛ ذاك أنّي لا أعرفُ معنّى الإستسلام؛ إنّما أعرف فقط سبيل المقاومة، وخوض المزيد من المعارك لبلوغ المجد.

قد تُبكيني الخيبة طويلًا، وقد تُحزنني محض كلمة عابرة وُجهت إليَّ بقسوة؛ فأنا على كل حال بشرٌ من لحمٍ ودم، إلَّا أنّي أجمع خيباتي تلك، أُرتِّبها في تراصٍ أفقي أجعلها أمام عيناي، وأتسلقها كسلالِم توصلني نحو الطابق العلوي للقمَّة.

يا سيَّدي! لولا هزائم ماضيَّ لما كنتُ على هذا الحال. ولولا خساراتي العتيقة والتي حالت بيني وبين هلاكي، لما وجدتني أقف هُنا، غزالًا ترفع راية نصر مُلطخة بدماء جِراحها، وتضحك في وجه التصفيق الحار والتهانِ المتتالية، مُتناسية عدد المرَّات التي أطلَّ شبح الموت ملوّحًا بكلتا يديه إليها.



#فاطمة_مفتاح

#فريق_غيث

#بوح_الخواطر

تعليقات