لم تكن الحياة للهو واللعب، أو عُمرًا مذبوحًا للسراب؛ بل يجب أن حارب بأن تكون ذات يوم قصة تُروى، أسطورة لا تُنسى، لست بحاجة أن تكون بطلًا خارقًا، أو صانعًا لمعجزة، يكفي أن تصُبّ هذا العُمر في قالب يليق به.
تسير إلى الصِعاب بملء إرادتك، تُمايلُك رياحها الهوجاء يمنة ويسرة، تتراقصك كسنبلة في نسمات الربيع الماطرة، في قرارة نفسك تُردد: بأنك قد تميل، لكن سقوطك محال، حاشاك أن تُلحد بقسمِك في حق أمنيتك، تلك التي تعاهدُها كل ليلة بلذة الوصول، اعلم علم اليقين أنك لن تنجو من تجرع العلقيم في وجهتك، سترسم المحن في محياك شامة، ستُقِرؤ العابرين السلام، لكن ما الضير في ذلك! الحياة أمنية وحُلم، هي قِبلة للقلوب؛ حتى وإن ناوشتك بمحنها، فلا تنحنِ أو تنثنِ، فلست بمرتدٍ عن دين أمنياتك، طريقها عبارة عن: سقوط، وألم، يرممه الأمل، تعب، وعناء، يُسعفه التفائل، تُلامس النجوم من فرط سعادتك تارة، وتدفن في غياهب اليأس تارة أخرى، تمُد لك نشوة الوصول كفّها، بأن الغد معتذر.
فبربّك ما قيمة الحياة إن كانت فيها مسغبة للأماني والأحلام؛ بل كيف يعيش الإنسان بقلب خاوٍ؟!
أُعبد أمنياتك من المهد إلى اللحد، هي قابعة في السماء، وبسعيك تُؤتاها بأبهى حلّة.
ك/أمة الرزاق السند.
# فريق _ الأمل