ـ مَتى سنلتقي ؟!
لَن نلتقي.
ـ لِمَ؟!
ابتعد، لَم أنجو مِن الحَربِ بَعد .
ـ أيُّ حَرب؟!
تِلك التي تَحدث بِداخلي.
ـ تعال إليّ لِأكُن لك سَلاماً يُعانق رُوحك ، ودواءً يشفي جُروحَك.
أحمقٌ أنت؟!
أتريدني أن أحارب مرةً أخرى ؟!
وكيف يخوض حرباً ذاك الذي لَم تُشفى جروحه بَعد.؟!
ـ لا أُجيد الحرب أنا ، تعال فقط لِأُرمم لك ماهدمته تِلك الحربُ فيك.
لا أستطيع.
ـ لِمَ ؟!
انا ضَحيةُ تِلك الحَرب.
ـ مَاذا تقصد؟!
كُلي مُصاب.
ـ مَاذا عن جنودك ؟!
-لِم لَمْ يُدافِعوا عَنك ؟!
هُم أُولئ الضَحايا ، إستسلموا في المنتصف .
ـ مَاذا عن بَطلِك ؟!
أتقصد عقلي.؟
ـ نَعم .
لقد استشهد .
-ألَم تُخبرتنا يوماً أنه لاينهزم أبداً؟!
نعم ؛لكن هذه المرة كانت جُروحهُ غزيرة جداً لَم يستطع المقاومة..
ـ حسناً ماذا عن البقية ؟!
الجميع مُصاب ،لكنه كان أشدهم ، لأنه لم يكن مُستعداً لِتلك المعركة
التي وقعتُ فيها بسبب
غلطة ارتكبها أحد جنودي.
ـ مَن هو ؟!
قلبي.
-أكان هو السبب ؟!
ـ نَعم .
مَاذا عنه ؟!
أخذوهُ أسيرًا وهاهو الأن تَحت التعذيب.
ـ والبقية؟!
كل جُنديٍ من جنودي أخذ حقهُ من هذه الحرب .
ـ تَعال إليّ!!
لِمَ؟!
-لـِ أداوي لك جراحك .
لا أحتاج .
ـ مالذي تحتاجةإذاً ؟!
أحتاج فقط ، أن أفقد الوعي عُمرًا كاملًا.
"غُصون محمد.
"فريق_وطن.
"مُبادرة_النسيم.