نعلم عِلم اليقين أن ما في العالمين كتف لمتعب، وليس فيهم للخائفين أمان، فننزوي في صوامعِ الوحدة بكل ما ألمَّ بِنا، نعبد الأسى، نرتيل آيات العناء، من ألفِ الكمد حتى ياء الكآبة، وقبل الظهور للعلن نستعير من الزيف ابتسامة، نفترشُها في المحيا، نخون أحزاننا، نبتسم في أوج التلظي بالكمد، فكمْ بَاسِمٍ والحُزنُ يَمْلَأُ قلبهُ، والناس تَحسبُ أنَّهُ مسرورُ! فليس كل من تبسم قد كان بين حنايا الحياة وحنانها متوسد؛ إنما تيقن أن البشر لم ولن يكونوا يومًا للاستطباب، وإن أدَّعوا تضميد جِراحك فسيدُسوا فيه مِلحًا؛ لتزداد تأوهًا وأنينًا، على سمفونية أنينك يتراقصون، لم نحتكر أحزاننا حُبًّا بها، لطالما تمنينا شخص يُشرّع قلبه على مصرعيه، يضُمنا في الفساد والكساد، يجعل الحياة قابلة للعيش، يُزيح عنّا ثقل الأيام، يُطمئن أن كل هذا سيمُر، أن بعد أشد ساعات الليل حِلكة يغزو نور الصباح بوهجه جاعلًا من الظلام ترهات، تضل أمنية عصيّ على الزمان أن يأتي بها، أثغاث أوهام وما نحن بنيل ما نتمنى، عزاؤنا أنها دُنيا.
#أمة _الرزاق _السند.
#فريق_الأمل