لم تفعَل الكلمةُ ما فعلَتهُ النظرَة؛ بُترَ جِناحِي بأفعالَك، بسمومِ كلماتِك، بنظراتَكَ المَاكرة، بشكوككَ وظنونَك السّامة، باِنعدامِ ثقتكَ بي؛ جعلَتنِي مكسورةَ الجَناح؛ قدمايَ تَهويان بي إلى هاويةِ الاِكتئاب، متمسكةً بالحياةِ رُغمًا عن تمزّقِ يديَّ ونزيفُ قلبي.
حين لجأتُ إليك، ظننتُ أنَّك الأمانُ والملجأ؛ لكنِّي عدتُ مبتورةَ الجناح، محملةً بوجعٍ آخر.
مؤلِم أن يَقُصَ جناحَيْك؛ ذاكَ الذي حلّق بكَ يومًا بعيدًا من فرطِ السعادة، ذاكَ الذي أخبرتَه عن حُبِكَ للطيران، وخوفُكَ من السقوط؛ فهَوَى بكَ إلى القَاع.
عذَّبتني وقصَصت جناحي؛ فلم أعدُ باِستطَاعَتي التحليقُ نحو السماء العالية، ولم أعدْ أرفرفُ كما أُحِب، قَطعَتَ كلَّ الآمال وجَعلتني في قنوطٍ غيرِ محبٍ لأيُّ جميلٍ في الجمال.
لقد انكسرَ جَناحُ أحلامي وآمالي، لقد هَزمتْ الريَاحُ أجنِحتي وجعلَتها تسقطُ بأراضيها، ونَزعتْ مني خيوطَ التفاؤل.
لم تَحمِني عندما توجهتُ إليك؛ بل حطَّمت تحرُّكي ومجراي، وأوقَعتَني في متاهاتٍ لا أعرفُ أينَ ومتى وقوعي وهزيمتي !
لم تكن هزيمةُ روحِي إلا من تلكَ اليدِ التي ظننتُها تُساندني، وإذا بالأخرَى تقصُّ جَناحي.
ٲتيتُ ٳليكَ بكاملِ خَوفي وضَعفي، ظنًا مني ٲنّكَ الٲمانُ الوَحيد؛ فكسَرتُ ٲجنحَتي التي طِرتُ بها ٳليكَ؛ لٲَنزَوي ٳلى طُمٲنينَتك! ، أقبلتُ عليكَ بكُلّي وَلم أُبقِ لنفسي شَيئًا ! ، تشبثتُ بكَ وبُحتَ لك بكلِّ أوجَاعي؛ لأنكَ ذاك الذي أعتبرتُهُ كُلّ شيءٍ
بقيَ لي في الحَياة، كيفَ أستطعتَ أن تَتَخطّى كُلّ شَغفي وتَكسُرَ جَناحَ اِطمئنَاني؟!
محوتَ قطرةَ حياتي بكَ؛ تمنيتُ لو أنِّي قيّدتُ أبوابَ الصُّدف التي جَمعتنِي بكَ، تمنيتُ لو أنِّي ألزمتُ قلبي بلجَام وعيِي، وأرضيتُ عقلي الذي رفضكَ وارتابَ منكَ منذُ أن رآك أول مرة؛ ولكن ماذا يفيدُ التَّمني؟!
جَعلتنِي أمضِي ببطءٍ وتَختَارُ المُضيَّ ورَأسي في انحِنَاء! ، وَهَا أنتَ من قطعتَ جَناحي! ، أنتَ من حَذّرني الجَميعُ منكَ، ولكنِ لم أنصِت إليهم؛ فهل هَذِهِ جَزيَّتي مِنكَ!
ذاكَ الذي أخبَرتهُ عن حُبّكَ للطَّيران؛ هوَ نفسهُ مَن هَوى بكَ إلى القَاعِ ومَحَى قَطرةَ الحَياةِ فيك !.
ماذَا دَهاكَ غَدرتنِي
والمُرَّ قَد أسقَيتنِي
ألأنّني أخلصتُ لكَ
بِالغَدرِ قَد جَازَيتنِي
ما بَالُ نَجوَاكَ التي
بِجَمَالها رَاوَغتنِي
مَابَالُ وَعدِكَ فِي حَنَايَا
الصَّدرِ قَد أَقصَيتَنِي
وَقَصَصتَ جُنحَ الحُبِّ بَيـ
ـنَ الوَصلِ ثُمَّ رَمَيتَنِي
أَنَسِيتَ وَعدَكَ بِالخُلودِ
أَم بِالعُهودِ نَقَضتَنِـي
أَنَسِيتَ الحُلمَ بِالـرُّوقُودِ
تَحتَ الشَّمسِ، وَسَمتَنِي
لَكِنَّ العُذرَ لَيسَ فِيكَ
فَالعُذرُ أَوهَى الزَّمَـنِ
لَا تَقبَلَنَّ الحُبَّ شَوقًا
دُونَ عَـهـدٍ مُـوقِـنِ
#أديبات_فريق_غيث
#إرتجال_الأسبوع
#مبادرة_النسيم