ماذا كانَ في يدي حتى تركتموها؟
هل كانت أطرافي باردةً جدًا؟
أم أنّ فيها نارًا تشتعل!
أم أنها سكينٌ حادة تجرح!
أم أنّ هناكَ مرضٌ مُعدي لا أعلم عنه!
أسأل ولست أنتظرُ الجواب منكم؛ فكلما ذكرتهُ سابقا ليس بالجواب الصحيح.
والحقيقة أنكم رأيتم في يدي صدقًا ونقاءً ليس موجودًا لديكم؛ فقررتم الإنسحاب لأنها لا تشبهكم؛ لذا أنا أشكركم لانه لو بقيتم لتلوثت يدي بكم، أودُّ أن أخبرُكم:
هناكَ شخص يعادلكم جميعكم، يشبهني لا يشبهكم، يتمنى أن يمسك بيدي، وأنا سيتملكني الخوفُ حينها بسبب التجارب التي مررتُ بها بسببكم، ومع هذا ومع أنني من خوفي سأفلتُ يدهُ كثيرًا إلا أنهُ سيتشبثُ بي وسيشدُ على يدي، ويخبرني أن أصابعَ يدي تختلف، سيحاولُ كثيرًا من أجلي، تلكَ المحاولات الكثيرة التي فعلتُها من أجلكم، سيأتي هوَ ويصنعُها من أجلي، تلكَ الجروح التي ما زالت في يدي بسببكم، سيأتي هوَ ويضمّدُها، مع أنه لا دخل لهُ بها سيجعلني أحبُ نفسي التي كرهتُها بسببكم، سيحبني رغمَ عيوبي كما كنتُ أحبُكم، أؤمن بوجودِ هذا الشخص الذي يشبهني في مكانٍ مـا.
ك/ حنين المفارق
فريق_غيث