« ملاكٌ يحتمي بالشيطان»

جِئتُ أركضُ نحو حُضنكَ والأمان

أرتشف من دفئِ رُوحِكَ والوشاح

طـائـرًا، لـلـحُـبِ أطـلـقـتُ الـعنـان

عـدتُ مـن عشـكَ مبتـور الجـناح

موطـني كتفُـك، كـعازف للكـمــان

 وموطنك خلفي ترسم لي جـراح

أرتـجـي منكَ الوفـاء ثـم الحـنان

و جائـني حُـبِكَ في هيئة ســلاح


بَنيتُ لك في قلبي سكنًا فغادرته، وجعلت لك في روحي موطنًا فخنته، ظللتك تحت جناحي فقصصته، زرعت الأمل فيك لكنك مِني نزعته، أحببتك حُبًا جَمًّا لكنك رُبما لَم تكن تستحق شيئًا مِما فعلته، لِمَ كل هذة القسوة ظهرت منك؟ وأنا أعطيتك كل ثقتي، واليوم تكسرني وتقص جناحي بسبب خطأ بسيطٍ مني، لا تظهر لي قوتك في ضعفي لأنّني فتاة ضعيفة لا تقدر على الدفاع عن نفسها، و ليس لها القدرة على احتمال هذا الألم الذي أصاب قلبها و جسدها و أمانها، ألهذه الدرجة لم أكن شيئًا بالنسبة لك منذ البداية؟ لماذا تكسر أماني و مأمني؟

لماذا تتظاهر أنك تحبني وتدافع عني؟ وأنت لست شيئًا من هذا، لقد جرحتني جرحًا عميقًا، وأنا فتاة لا تحتمل الجروح والآلام، قلبي صغيرٌ مُرهف، بنى عليكَ أمالًا وآمال، لاذَ إليكَ فحمّلتهُ مالا يُطيق، فليتكَ لو كسرتَ لي عظمةً كانَ أهونُ بكثير من أن تعبثْ بمشاعري، وتكسر لي خاطري، أتيتُ إليكَ مُحلقةً بِجناحيّ، فعدتُ مبتورةَ الجناحِ، مدميةَ القلب، بعدَ كلِّ ما فعلته معك تأتي وتنزعُ الأمان من قلبي وتكسرني، اعتبرتك السَّند الذي لا يميل ولكن خاب ظني جعلتني لا أثق بأحد وأعلم أنَّه لا أحد دائمٌ لأحد في هذه الحياة، وكلُّ إنسانٍ لنفسه سند، وأنا سندٌ لنفسي، علمتني الحياة لا تنبني على أحد، وكل شيءٍ في هذه الحياة لا يستحق أن أحزن لأجله، وأن أكون قوية وغامضة، أن أكون سندًا لروحي المُتعبة، وأن أنساكَ بكُل معاني الكلمة، ولكن الجُرح في قلبي دامي، وجناحي مبتُورة، هنيئًا عليكَ يا مُعذبي، حُبي، وعشقي، وهيامي، جئتك طالبة الأمان، فبترت جناحي الشامخة.


احتميتُ في يديكَ 

ببراءةٍ كالملاك

علنّي ألقى أمانًا 

شاملاً لما أراك 

اعتمت عيني بحبك 

لم أعد أهوى سواك

كنت شيطانًا حقيرًا 

قاد روحي للهلاك

مقصوصة الجناحين

 لم أستطع حتّى الحراك

بالله أخبرني لماذا 

هل استحق كل هذا العراك؟


ــــــــــــــ ــــــــــــــ

> الفَريق | *نُجومُ وَطن .*

> القائِدة | *زَينَب الحَاج .*

تعليقات