«الأمان يسبق الحُب»


عليك أن تتيقن أنّه، لا شيء أجمل من أن تشعر أنك تملك وجهة آمنة بمكانٍ ما، بإمكانك أن تأوي إليها في أي لحظة ولأي سببٍ كان؛ لتجد الإحتواء من حيث كانت مسافاتك.

الوجهة الآمنة كلّما راودتك رغبة البوح والفضفضة، أو اجتاحتك رغبة الإبتهاج والصخب، قلبًا يحتوي جميع تقلبات مزاجاتك، يُقاسمك الألم ويُشاطرك الأهآت، يمحو آثر الندبات، يصغي إليك بُحبّ مهما كان حديثك فارغًا، لا يمل الإستماع حتى تمل الثرثرة.

لا تبحث عن الحُبّ يا صاحبي، إبحث عن الأمان، عن غافر الزلات مهما كانت فداحتها، عن ساتر العيوب مهما كَثُر تعدادها، من تتخطَّى معه عتبات ماضيك وعثرات أمسك، لا يراك إلَّا بعين الأفضلية رفيقًا كاملًا رغمًا عن جميع نواقصك، من يُهدد طويلًا بالرحيـل، ثم لا يلبث أن يعـود إليك عند أقرب مسافة، ممسكًا بقلبك تاركًا جميع الخِلافات تمضي لتبقيا معًا.

لا تبحث عن الحُب المزخرف بالكلمات؛ إبحث عن المـلاذ، ذاك الذي تمر بينكما طقوس الفصول الأربعة فتجده في نهايتها الشخص ذاته الذي كان في البداية.

ملاذك الآمن، من يحتضن شتات أفكارك، ويهمس لقلبك بلطفٍ صادق:

«إلى ما لا نهاية ورغمًا عن مسافات الخِصام وتلويحات الهجران، ها أنا ذا معك»

 


#فاطمة_مفتاح

#فريق_غيث

#بوح_الخواطر

#مبادرة_النسيم

تعليقات