«إلى عزيزي لوز»

الرسالة الباكية من فرطِ الحنين:


ليتك تعلم قساوة الأيام وثُقلها على قلبي في غيابك، أشتاق إليك بشدة، فكل الملاجئ دونك كاذبة.

الحنين يعبث بمحتوياتي ويكاد يُمزقني.

السواد خيم أسفل عينَيّ، وأنا أحدق في صورك كل برهة.

إنك تزورني في المنام، وأتمنى ألا أستيقظ من منامي.


غيابك يا لوز كمرارةِ العلقم، أتجرعه كل يوم.

إنه ينهش قلبي كوحشٍ مُفترس ويُدميني.  

أفتقد طيفك الذي لا يُغادر مُخيلتي، ورائحة عطرك التي تأسرني، ورنين ضحكتك الذي أخذ جُلَّ مشاعري دُفعةً واحدة ولم يترك شيئًا لي.  

يا لتواجدك العظيم بداخلي!

إنك كالدمِ تسري في أوردتي، وأجدك بين كل نبضةٍ وأخرى.  

أكتب إليك، يا لوز، والحنين يكوي أضلعي، والدمع يجرح وجنتيّ.

أكتب إليك والغصات تهاجمني، والدموع تُبلل مِحبرتي.

أكتب ليصل إليك شعورٌ وهو بداخلي سماء.

أكتب إليك وأنا أحبك حرفًا وسطرًا وكتابًا وعهدًا، والعهد دينٌ لا يموت.

أنا أفتقدك حقًا، وأتمنى لو كنت كمُدْمِنِ مُخَدِّراتٍ، فهو ببساطة يتفحص جيبهُ الخلفي أو مخبّأه السري فيجد جُرعته فيتنفسها مُسرعًا فيزول شوقه، أما أنا فأبحث عنكَ في الشوارعِ والأزقةِ؛ لأشتم عطرك، فلا أجدك في شيء، فلا عابرَ طريقٍ يمتلك رائحتك، وليس لك شبيهٌ في أحد.


لم أنسَك مُطلقًا، يا لوز، ورسالتك قد وصلت في وقتها المناسب تمامًا، احتضنتها بشدةٍ وأجهشتُ بالبكاء كطفلٍ صغير كان ضالًا فوجد والدته.  

أيا حنينَ قلبي وكل نونٍ باءٍ، فؤادي يكنُّ لك أضعاف ما تكنه لي من شوقٍ وعشق.  

أعتذر حقًا، لقد أطلتُ الغيابَ عليك.

إنني قادمٌ؛ لأشعلَ فتيلَ روحك لتُضيءَ، يا لوزي، من جديد.




#رحاب_ المقرمي

#فريق_ الأقصى

#مبادرة_النسيم

تعليقات