إلى الطغاة الذين عاثوا في الأرض فسادًا،
لا بارك الله في حكمكم، ولا آدام أفراحكم،
فقد تهلهلت عليكم الويلات، لا الخيرات،
كالسحاب الأسود الذي يحمل في طياته زخات الموت.
كيف تطيب لكم الحياة وأنتم تتجاهلون صرخات المستضعفين في غزة،
وتمضون في سباتكم العميق، كالأشلاء التي يعصف بها الريح،
فيما تراق الدماء وتُداس الكرامة تحت أقدام الغزاة.
أين أنتم من واجب النصرة يا حكام العرب؟
تطبيع مع العدو وتجاهلُ إبادةٍ تتفطر لها قلوب الأحرار،
تتراقصون على أنغام الحفلات الغنائية وكأنكم في زمن الصمت والخنوع،
تنسون أنتم من تمسكون بمقاليد الحكم،
أرضكم تنزف وشعوبكم تصرخ في فراغ، لكنكم تغضون الطرف،
وكأنكم في زفاف من فرحٍ لا تنتهي، بينما المجازر تُسطر في غزاةٍ ضارية.
أمام أعينكم تتراقص المجازر،بينما أنتم تطبعون مع عدوكم، أتنسجون خيوط الوئام بينكم على أوجاعنا؟!
لقد قُمعت الكلمة، وسُحقت الأصوات، وكُلّم الفؤاد،
كل من يجرؤ على قول الحق مصيره الاعتقال.
فلا فضل لكم في حكمكم، لأنكم خذلتم من كان أولى بنصرتهم، فسحقًا لجباهكم.
ألا تبتغون العِزة والكرامة كما كان عطاء الأبطال؟!
هل تدرون ما الفرق بينكم وبين عظماء التاريخ؟
أولئك الذين فتحوا البلاد شرقًا وغربًا،
دوٌنت شجاعتهم وأمجادهم في سفر الخلود،
حيث كانت الوزارات تكليفًا لا تشريفًا،
أما أنتم، فما أنتم إلا سفلة جبناء،
ذيولُ الخزي والخنوع حول أعناقكم،
لعبةٌ في أيدي القوى الكافرة لا غير،
تخجل الأرض منكم ولا تتمنى أبدًا ابتلاعكم، فترى جهنم لكم دارًا يتناسب مع آثامكم
اقترفت يديكم آثاما لا تمحوها شرذمة حسانتكم!
تذكروا، أيها الطغاة، وإن غفلتم، أن ظنكم بالخلود هو سراب،
شرارة الغضب الشعبي تقترب، والأرض تُهيئ نفسها للانتفاضة،
فلا تظنوا أن صمت الشعوب سيستمر،
فكل بركان له موعد مع الانفجار،
وإن قُمع الكلام، ستطل الأفكار من شرفة الأمل.
أعدكم بقدوم يوم ترون فيه زوالكم،
وسأكون أنا من أُشعل فتيل الثورة من قلب السجن،
شرارة الأمل التي لا تُخمد،
وأنا السجين الذي رأى بوضوح،
صوت الضمير الذي لن يغفل على مر الزمن،
فلتستعدوا، فموعد الفجر قادم، والحرية لابد أن تسترد.
#أمان_هلال_النور
#فريق_جِنين