كنتُ أبحث عن بَقعة تعجُّ بالأمان ألوذُ إليها حِين أصارِع من حَولي، وفي النهاية تعجزُ الأشياء ضَدِّي، لم تَكن هُناك بَقعة أختَبئ فيها لأشرِع بالبُكاء، كان هُناك دائمًا ضَجيج يُباغتني، صِرتُ مع تداول الأيَّام وتَكرار الأفعال مُمثلة مُحترِفة، أبكي في ثوانِ مَعدودة ثُّم أظهرُ بوَجه سَعيد في الثَواني المُقبلة، لم يَستطع أيِّ كان أن يُلاحِظ قِسمات حُزني أبدًا، مع استمراري بهذا التصرُّف تخليتُ عن حُزني بالفِعل، وعبرتُ حياتي ككائن لا يَقدم مَشاعره الثمِّينة، أشحتُ عن القُبول بعيوبي وتَركتني في حُروب مُكدِّسة لا تنتهي أبدًا، لم أعرف يومًا هل انتصرتُ أم غُلبتُ؟، في آخِر فَترات حَياتي لم أشأ البُكاء قَط، ولكن عندما يَصل الأمر إلى جَرح حِلمي وقُدرتي على المُضي أنوح بفَرط كأنِّي أُصبتُ في مَرمى القلب، كانَ الأصِل يكمِنُ في رُوحي، ورُوحي لا تُساويها أيِّ شيء، عَدا تِلك الأحلام التي تشبه ما أحلام الصَبَا.
#مَروا_ السومحي.
#فريق_ النخبة.
#مُبادرة _ النسيم.