«خُلقت من القوة»

لا تخشى على أُنثى لا تنام الليل إلا بِضع ساعات، ومن ثم تصحوا وكأنها غفت طوال الليل، لا تنعسْ، ولا تتكاسلُ، وتكمل ما تَبقى من يومها بِضحكةِ، تُخذل، وتَحزن، وتبكي، وتفرغ طاقتها ببعض دموع وتعودُ أسعد من ذي قبل، تنهار ويزولُ ذلك بعد ساعات، تَعبسُ ولا يدومْ طويلًا إلا لِترخيها، نعم حنونة، شخصية مُتشوقة لأي شيءً، عفويةً تنجرفُ نحو الطيبة الباذخة، شخصية يَسعدها ضِحكة طفل، وتَدوم تلك السعادة طويلًا وكأنها موسيقى تُعزف فرحًا، تَحمل مُغامرة تسكنُ بها، وتذهب بها إلى المعضلات بعض الشيء، وَفية وصادقة دون حدود، تنتشلُ كل حُزن يَبدو على الأخرين بِحبِ، تَحملُ لك من الحبِ أطنانِ؛ لكن تعودُ به شوك وحرب إن تطَّلب الأمر، لا تغفرْ لِمن يُبادلها شُعور مُغاير، شعور هي لا تنتمي إليه ولا تراهُ مُناسب لأنثى مثل قلبها، ورقتها؛ فستأتي أنت وتحزنها مثلًا، كيف تبدو بِربك؟ غير مُحايد مُطلقًا، انتبه هي لا تَكترثْ لأحد سواء قَلبها، وخطها الأحمر هو إيذائها، لن تراك اطمَئن، صلبة هيَ وتخشى عليها كيف؟! 

هيَ لا تجعل من حُزنها يدوم، حتى دموعها لها وقتها؛ لترتاح فقط ومن اللآزم إخراجها، لا يوثر بها خذلان أو خيانة، وكذب، أصبحت لا تنسى إنما تَتذكر ولا تتأثر وتمر، هي أُنثى تُعافي كل شي ببضع من الوقت.


#أسماء_ الـعـزب.

#فريق_غيث

#مبادرة_النسيم

تعليقات