"أهَــاتُ الزَّمَـــانِ"

يَا لَيْلُ، كَيْفَ العُيُونُ تَنَامُ وَالرُّوحُ فِي عَذَابٍ؟

هَلْ ذَنْبِي أَنِّي عَشِقْتُهُ؟ أَمْ أَنَّ الحُبَّ هُوَ السَّرَابُ؟

مُهْجَتِي فِي نَبْضِهِ أَسْرَى، وَهُوَ فِي الغِيَابِ؟

قُلْ لِي، أَأَنتَ الزَّمَانُ أَمْ أَنَّ الزَّمَانَ هُوَ الَّذِي غَرَّبَ؟


سُؤَالٌ فِي القَلْبِ، مَوْجٌ لَا يَنْقَضِي،

أَصَوْتُ العِشْقِ فِي صَدْرِي أَمْ هُوَ صَدَى الَّذِي ذَهَبَ؟

أَلَا تَدْرِي كَمْ كَانَ حُبِّي لَكَ شَمْسًا،

وَأَنتَ كَانَ قَلْبُكَ قَمَرًا، قَدْ ضَاعَ ضَوْؤُهُ فِي الغِيَابِ؟


أُغْنِيَّتِي صَمْتًا، وَتَارِيخِي لَهُ حُرُوفٌ عِتَابٌ

أَمَا كَانَ أَصْدَقُ حُبِّنَا غَيْثًا فِي صَحْرَاءِ شِتَاءِ؟

أَمْ أَنَّنَا رَمَادٌ فِي هَوَاءٍِ بِلَا مَطَرٍ وَلَا أَنْسَامٍ؟

فَأَيْنَمَا كَانَ الحُلْمُ، كُنتَ أَنْتَ فِي سَرَابٍ، فَهَلْ تَرَى؟


تَوَهَّجَتْ كَلِمَاتُكَ فِي القَلْبِ فَوَهَنَتْ،

وَكُنَّا بَيْنَ الشَّوْقِ وَالذِّكْرَى لَهِيبًا،

يَا زَمَنُ كَيْفَ كُنتَ؟ كَيْفَ كُنتُ وَأَنَا؟

فِي بُعْدِكِ سِرٌّ، وَفِي قُرْبِكِ عَذَابٌ أَهْوَنُ!


سلسبيل حسين "القَـمَرَاوِيَّــة"

تعليقات