«ضاعتْ السنين، واشتعل الرأس شيبًا»


على قارعة الطريق، وفوق كرسيِّ خشبيٍ، قعدتُ قعدةَ الحيران، المُتأسفُ على الزمانِ الجميل فيما أفناه، تساؤلات عاقلة؛ بين جمجمتي المُتحجرة بعد الستين عامًا، 

قضيتُ العُمر كدًّا، وكدرًا، واحتسابًا، كنتُ أعتقد بأننّي عندما أكبرُ وأبلغ الرشد والثمانين عامًا ومابعد ذلكَ سأحظى بجيشٍ من الحشود بجانبي؛ ولكن يبدو الأمر عكس توقعاتي تمامًا، اليوم أنا في وحدتي، وعزلتي أتلبثُ.

 انتزعني القهر، والوجع، والحسرة، 

ألا ليت الزمن يعود يومًا لأشتكي له ماذا فعل بي الحاضر المرير؛ أقعدني مريرًا، وعليلًا في القاع الصخري المتصلبُ، أشكو الويل؛ والويلُ كله يسري في أيسري، وبين خلجات روحي مترعرعًا، 

أجلس قابعةً في تلك البقعة، وزوايا الأراضي المُتفحمة، مُتحيزًا؛ يشغلني حيزٌ من الفراغ اللانهاية له. 


ك/فاطمة الوصابي.

#مبادرة_ النسيم. 

#فريق_ النخبة

تعليقات