> أنا القاتل نَفسه. 


عشر دقائق بعد الثانية عشر والنصف في دُجى الليل، جاءتني أفكار أغرقتني، تركتني للحزن تنهش ما تبقى، أنا الذي آذيتُ نفسي بنفسي، الخطأ خطأي أنا الذي تركت نفسي لعبة في أيديهم، أنا الذي قتلت نفسي بنفسي، أتى يوم عادت بي الأفكار إلى لحظة لم أكن أتصورها في يوم، أنا الذي قتلت نفسي بسهام غيري، وكأن الخذلان يترأس حياتي، وكأنني كائن سيبقى لا وطن له، إلى متى يا قلبي؟ 

إلى متى ستبقى هكذا، آذيتني كثيرًا، إلى متى ستبقى تسبب لي كل هذا الأذى؟ 

قتلتني يا قلبي! 

لعل الله يمهد لي طريقًا أمرّ به بأمان، أنا الذي لطالما كان دربه مليء بالأشواك، كل تخيلاتي ذهبت سدى، كل أشيائي كُسرت، اعتدت على الانكسار يا أمي، اعتدتُ عليه! 

تركت في منتصف الطريق في الهاوية ليس عندي مأوى، وليس لي مكان، أنا في مكانٍ مفعم بالخذلان، هذا القلب يا أمي تحطم، هذا القلب يا أمي تهشّم، سمعتُ صوتًا من داخلي يخبرني أن لا شيء يعود، وأن الحياة أسدلت عليك تعويذة من حزن حتى تتعلم لا لتيأس، ولكنني يئست، وكسرت، كسرت من الداخل. 


> نَدى أَنْعَــم ” كلاسيكية “.

تعليقات