«لكل من يعتبر الكتابةُ عيبٌ وعارٌ لِلنساء»


ما بالُ عقولكم متحجرة، ولسانكم متذمرة، اأوهل نكون مسافحاتٌ بالزنا؟ أم متخذاتُ أخدان؟ أم تمايلنا على منصة رقص؟ أم خرجنا عارياتٌ عاهرات؟! مالكم كيف تحكمون؟! أفمن تُسطّرُ أحرفًا كمن أتخذت عشيقًا، هل يستوون؟! 

أتجعلون الكاتبة عار؟! وتتخذون الجهل جار؟! وتتبعون معتقداتٍ باطلة، وتضعون الفاظكم بغير موقعها الصحيح، وتبدلون الأشياء بأشياء، فتقولون وتجلعون من الفخر عيب وعار، ومن أدب النساء حماقةً واستنكار، وتجلعون من الأمنية حلمًا محالٌ أن يتحقق، جعلكم ربكم قوامون على نسائكم، ووصاكم نبيكم بهن؛ فاعملوا كما أُمرتم، فلا تحرفون الدين ليس بتغيير الكَلِمَ عن مواضعه بل بتغيير العمل عن العمل، فتمنعون ما اباحة الإسلام، وتُعيبون فريضةً فرضها ، وتنهون أمرًا أمره، فوصى بالعلم ودعى له وانحدرتم أنتم إلى الجهل، وحكمتم على الدماغ بالعُقمِ فلم يَلدِ الفكره إلا ووأدتموها، ولم تَخرجِ الكلمه إلا وأعدمتموها، وبهذا أنتم لا تمنعون فتاةً عن حلمها بأن تكون كاتبة فقط، بل قد تمنعون من أراد أن يُسلِم بِأن يُسلِم ستتساءلون هل يؤدي منعكم لفتاتكم لهذا؟! 

سأقول لو علمت الاجنبية بهذا الامر وما شابههُ من الإمتناعات الأخرى ستقول بأن دينكم ظالم، وعقيدتكم باطلة، وإسلامكم متحجر وغير منطقي _ مساواة بواقعها ومعيشتها المنفتحة _ ولن تدخل بدينٍ كهذا الدين المتحجر الظالم للمرأة _ بتفكيرها طبعًا _ فلن تُسلم ولو لم يكن بينها وبين الإسلام إلا الشهادة، ولن يُسلم الرجل الكافر الذي يعيش رفاهية كفره _ حين يسمع بمثل هذه التشددات _ ولو لم يكن بينه وبين دين الله الحق إلا الشهادة، فرسالتي الأخيرة لمن يمنعون زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم من الكتابةِ وغيرها من الأعمال والهوايات التي لا تُخِلُّ بالدين الاسلاميط ولا تتناقض مع فطرة المسلم وخُلُقِة، أن لا تمنعوا المنع الزائد عن الإسلام، راقبوا مسؤوليتكم بهن فلا تَشُدُّوا الحبال فتُضَيقوهن فتخنقوهن، ولا تُرخوه فتجعلوهن ساقطاتٍ بأيديكم، وكونوا أمةً وسطـًا كما جعلكم الله.


# سيناء_ الحميدي 

# فريق_ غيم 

#مبادرة_النسيم

تعليقات