«السلام عليك يا صاحبي»


بلغني أنك قد تكاسلتَ في مهامك، وأن الخمول قد فرض سيطرته عليك، وأنك أصبحتَ إنسانََا تنافسُ الثلج في برودِه!

أعلم ردكَ جيدََا، أنتَ متعب، هزمتك ضغوطات الحياة، وانسابت عليكَ الهموم كشلال ينساب من أعالي الجبال، أعلم أنكَ لم تعد تحتمل ذلك، وأن المرء من فرط احتراقه يتجمد.


يا صاحبي، كلّنا مررنا بما مررت، وكل منّا عاش تعبََا مختلفََا عن الآخر؛ ولكن يبقى الشعور هو نفسه، والإحساس نفسه، والعجز نفسه، ولكن على المرء أن يتلاءم ويتأقلم، وأن يصبح قويََا أكثر كلما مر بموقف مماثل؛ حتى لا تهزه ضربة، ولا تسقطه عاصفة، أن يكتسب مناعة ضد ما قد واجه، وأن يتأهب استعدادََا لما سيواجه.


يا صاحبي، إن الاستسلام من سماتِ الجبناء، وإني والله يحزنني أن أسميك جبانََا، لذلك أوصيك بأن تقف وتواصل سيرك، أن تجعل العزيمة سلاحك، والقمة هدفك، واليأس خصمك، أن تلبث هُناكَ في مضمار المعركة؛ مقسمََا بأنك لن تخرج إلا منتصرََا، تقول لنفسكَ: يا نفس أنتِ بدأتِ؛ تحتّم عليكِ أن تكملي، وإن كلفكِ ذلك أن تخرجي من المعركة مبتورة القلب.


يا صاحبي، لا أقول لك كن قاسيََا في حق نفسك، ولكن دربها على عدم الرضوخ للمصاعب والآلام، عش حزنك، تكور على نفسك وابكِ، ابكِ بكاء الطفل الذي أبى أن يصمت إلا بعد أن ينال مراده، اصرخ بكل ما فيك، أخرج طاقتك السلبية؛ لتترك مجالاََ لما سيأتي، ثم بعدها انهض ولملم بقاياك واندفع بقوة، كسهم انطلق من قوسه؛ مصممََا الوصول لهدفه.


#أمة_الرحمن_الكوري.

#فريق_غيم.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات