«طيف الذكريات»


أذكر ذلك اليوم 

أذكره وكأنه الأن حين كنت في الخامسة من عمري، اتشبث بثوب أمي وأتعثر بخطواتي البطيئة البدائية، أضع على ظهري حقيبتي الوردية المختلفة عن باقي الحقائب، وصلت للمدرسة يومي الأول، أول مرة لي في العالم الخارجي، كنت مندفعة كثيرًا، ومتحمسة، وسعيدة، استثنائية عن جميع الطلاب، لم أبكي، لم احزن حين ودعتني امي، وذهبت بعد أن وضعت في يدي حلوة وبضع قطع نقدية، لم اصرخ مناديةً عليها، لم أكن خائفة، أردت اكتشاف المكان، بدأت اهدأ الفتياة التي كنت اراهم صغار رغم أننا بنفس العمر، أحدثهم أننا سنستمتع ونتعلم أشياء جديدة، وشعرت يومها وكأنني المسؤولة عن جميع هؤولاء الأطفال، منذو ذلك اليوم علمت انني حقا مختلفة بأفكاري وطريقتي بالكلام، تنسيق ملابسي، تصرفاتي، الأشياء التي أحبها نادرا ما تلفت من هم، بعمري وأرى انني مسؤولة دائمًا عن جميع من حولي، وانني أكبر منهم مع اننا بذات السن، لا أعلم هل لأنني أول فتاة لوالدتي فحاولت أن أكون أكبر من عمري كي أساعدها في شؤون المنزل وتربية أخوتي، أم لأنني 

خلقت مختلفة بالفعل؛ لكن ما اعلمه انني احب ذلك اليوم، احب يومي الأول في كل شيء 

؛ لأنني حقًا اصنع من كل لحظة بحياتي ذكرى لا تنسى.


#الكاتبة_نور الهدى_ كنعان

#فريق_اقرأ

#مبادرة_النسيم

تعليقات