«ملاكي السجين»

 

كبٌر العهدٌ بي، وتجعد جلدي، وشابت خصلات شعري شيئًا فشيئًا، وذبلت تلك العيون ذات البريق البريء، وأصبح ذالك الصوت الرقيق  شاحبًا للغاية.

ورغم كل ذلك الذبول والتغير المستمر الذي يعتريني إلا إنني أحملُ في داخلي طفلًا بريئًا ذو عينين براقتان ويديني ناعمتان كنعومة القطن، وقلب  أبيض كبياض الثلج، لا يعرف معنى للحقد ولا للغل كل مافي داخله أنه يود اللعب والبوح عن مشاعره بطريقةٍ ملعثمة، يود الخروج كي يصرخ عند الالعابِ والقفز مع الاصحابِ إلا أن كل ذلك لم يكن لأنه محبوسٌ في زنزانة أفكاري، لم أطلق سراحه يومًا بحجة أنني كبرت ولا بد من تلامتثال بالمثالية وإلا فأنتِ فتاةٌ غير عاقلة وأن اللعب و كل ذلك لا يناسبني وحرمتُ ملاكي الصغير البريء دون إدارك مني فأصبح في سجنًا مؤبد داخل أفكاري أراه في كل لحضة أرى فيها أطفال يلعبون وطفلي مازال ينظر خائفًا من تلك الزنانة.



#حسناء_مراد

#فريق_جنين

#مبادرة_النسيم

تعليقات