شتاء الحائرين


حلَّ علينا الشتاء، فصل النقاء والجمال، ذاك الذي طالما كنتُ أستقبله بفرحة الأطفال، وحنين الذكريات. 

كم أحببتُ دفء اللحظات فيه، رغم لسعات البرد التي كانت تزورنا! لكن الآن... بات الشتاء يأتي محمَّلًا بغصة في القلب، لأنه يأتي ونحن في ذروة الحزن، يأتي ومعه صور أولئك الذين حُرموا من أبسط حقوق الحياة.


كيف لي أن أستمتع بالدفء وهناك من يرتجف من البرد تحت السماء؟ كيف لي أن أهنأ بطعامي وهناك من يتضور جوعًا؟ أي ألم ذلك الذي يقرصهم، أهو ألم الجوع، أم ألم البرد، أم ألم الخذلان؟


كم قصَّرنا في حقّ إخواننا، وكم أغفلنا معاناتهم! صرخات جريحهم تُصم الآذان، وأوجاع مريضهم تكسر القلوب، ومع ذلك نتكاسل حتى عن الدعاء لهم.


اللهم ألّف بين قلوبهم، وامنحهم من دفء رحمتك ما يبدد برد أيامهم، واجعل الشتاء عليهم بردًا وسلامًا، وامنحنا القوة والعزيمة لرد الجميل إليهم، علَّنا نغسل بعضًا من تقصيرنا.



#نداء_ غسان | فُستق. 

#فريق_وطن.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات