ديننا نزيه، ومثالي تعجز كل قوانين الأرض أن تأتي بمثله، أضاء كل السبل؛ لنعيش حياة مليئة بالسلام والوئام، لم يترك شيء إلا ورسم لنا السهام إليه، لكن الكثير زهد عنه، وتمسك بسراب سيغدر به، فانغمس بالحرام حتى مفلق رأسه تحت مبرر أن الجميع يفعل ذلك، تلك العبارة التي أسقطت الكثيرين من سفينة الفضيلة ؛ حتى غاصوا في بحر الرذيلة تخلوا عن مبادئهم، وانسلخوا عن ثوابت دينهم، التي هلّ نورها لحمايتهم، فانصاعوا لتلك المنكرات، لم يفكروا أن الحرام سيظل حرام حتى لو كان الجميع يفعله، وأن المعاصي طرقها مسهلة ، فتلك الأغاني والمسلسلات تبقى منافية لديننا؛ حتى لو وجد الكثير ممن يستمعون إليها، وأيضًا العلاقات المحرمة كالإختلاط تحت مبرر عملنا يقتضي منّا ذلك، رشوة التجار بمقولة أن التجارة شطارة، الحلف اللامتناهي واللعن المتكرر أصبحت عادة عند الكثير ولو على سبيل المزاح، تهاون الفتيات في حجابهن أن هذا عصر الإنفتاح، ومايزيد الطين بلة صمت أهاليهن،والبعض نبذوا دينهم، بل وإنسانيتهم حتى صاروا كالوحوش منزوعي الضمير فقط لأجل مصالحهم، وقد وصل البعض لدرجة أن يبيع كرامته بأبخس الأثمان، وحتى أن يبيع دينه، وأمانته، كل تلك المحرمات وغيرها الكثير تحت مبررات لاتسمن ولا تغني من جوع،وأعذار أقبح من تلك الذنوب، حين تفلتنا عن حبال ديننا ضعنا، وشوهنا صورة ديننا العظيم؛ وبهذا نال عدونا منّا، بالله عليكم كيف يقوم بنشر الدين من أضاعه؟ ونحن الشباب الموكلون بتبليغ تلك الرسالة ، نستطيع أن نعيش بالحلال عيشة رغدة، فلمّ التلذذ بالحرام الذي سينتهي ويبقى وزره؟ فإذا لم نستطع أن نغير مجتمعاتنا بالقدر الذي نريد، فلنحاول أن نثبت على مبادئنا، وإن لا نغرق بالمفسدات التي أغرقت من حولنا وإن نسئل ربنا أن لا نحيد عن طريقه وأن يثبتنا حتى نلقاه.
#سامية_عبد الله
#فريق_سما
#مبادرة_النسيم