ليست الحياةُ جنة؛ لكنها دار عبورٍ وابتلاء، فَلِح من اجتازها دون خُسران نفسه، وخاب من سقط في شِراكِ هواها، كُـل مؤمنٍ أديب يَعي معنى هذا، ويعلم أن للمنون عوادي، وأنهُ ما سَلِم من عواديها أحد؛ حتى الأنبياء، على رغم أن أغسان الناس تغيرت ولم تعُد كما كانت، يشتمون أيامهم ومنونِهم، بكلامٍ مُبتذلٍ لا يُحمد عُقباه – في أبسط محنةٍ يتعرضون لها –إلا أنّهُ ما برح فيهم من يتحلى ببعض السَجايا، يذكرون اللّه ويعلمون أنهم خُلقوا للعبادة، لا للهو والغيّ، كم من قلوبٍ ثُكالى مؤمنة راضية، لا تظهر عليها حتى أعسان الدهر وعواديه؛ لأيمانها الكبير بالله، ويقينها أنّ من يصبِر ويحتسب تُصيبهُ رحمة الله، وتُسدى أيامه إلى ما فيهِ الخير له؛ فـصبرًا جميل، وبالذكر يُصبِح الفرج قـريب.
#تيسير_ حميد
#فريق_ النُخبة
#مبادرة_ النسيم