الورد أحمر كدماء القلب حين يزهر في وجع الانتظار، والحمامة بيضاء كسلامٍ غادر أحضان الحرب. هي تقف وسط الحقول، حيث يعزف الصمت سيمفونية الأمل المكسور. عيناها معصوبتان، لا ترى الوردة التي تتفتح بين أنفاسها، ولا الحمامة التي تحملها كرسالة من عالمٍ نقيّ بعيد. لكنها تعرف… تشعر بارتعاشة النسيم حين يعانقها. كل الأشواك التي اختبأت تحت الوردة ليست سوى تذكيرٍ بأن الجمال غالبًا ما يخفي ألمه في طياته. إنها تنتظر الحب دون أن تراه، وتستنشق نسماته دون أن تلمسه. في عمى القلب، تتسع الرؤية إلى ما هو أبعد من المرئي، فتسكن الوردة روحها وتنبت منها أبدًا.
# غدير ـ الصنوي
# فريق ـ أزال
# مبادرة النسيم