في ليالي الشتاءِ الباردة، أحترقُ شوقًا لرؤياك، نظراتُ عيني الحزينة، وكلماتُ الشفتين التي لا تلفظُ سوى اسمك، وتنادي أينَ أنتَ منِّي؟!
أيا غائبي، أوَ تشعر بنفسِ الشعور! رُغمَ برودةِ الجو إلا أنّي أشعر بأنَّ هناكّ نارًا شاعلةً في صدري، يبدو أنها تتوقُ جدًا لاحتضانك كي تنطفئ، يُخيَّلُ إليها أنّك الماء فلا تهدأ إلا بك.
لقد تجمدت أطرافي، وتسارعت أنفاسي، أفتقدُ الدفء، ارتديتُ معطفك علّي أتدفى؛ فوجدتُ بعضًا من بقايا عطرك عليه، أوَ تدري أني أحسست بالوجعِ حينها، كيفَ لعطرك أن يكون هنا معي دونك؟
كيفَ للأيامِ أن تمر وكيفَ للوقتِ أن يكونَ طويلًا أطول من عادته؟
كيف لوجهي أن يتبسّم والقلبُ عبوسٌ بالداخل؟
أوَ تدري أنَّ المكانَ دونكَ لا يطاق!
أوَ تدري أن الشوقَ مرُّ المذاق!
أوَ تدري أن الحنينَ إليكَ هدني والإشتياق!
والدمعُ قد سالَ على الخدِّ حرَّاق!
قلي بربك متى نجتمع وأنسى مرارةَ الفراق؟!.
ك/حنين المفارق.
#فريق_غيث.