"لَطافة قِطَّتي تَغمُرني"

 

في أرجاء منزلي وحديقته الصغيرة، تَجول قِطَّتي بخفة، وحولنا تَمْتلئ شوارع المدينة بالقِطط الأليفة. 

لكنها ليست مجرد قِطَّة أليفة فقط؛ بل هي سعادة تَسْكُن قلوبنا، ملاذنا في لحظات الصمت والبوح.

 كأنها ظِلٌّ خفي، لا يراه إلا من عَشِقَ عينيها، وأحبَّ براءتها، وغَرِمَ بملمس فرائها الناعم.


هي من تجعلني أبتسم في وقت ضيقي، حين يَخْتَنق نَفَسي وترتجف يداي.

 تُذَكِّرني بأنني لستُ وحيدة، وأنها ما زالت بجانبي. 

صوتها ينسيني مرارة الحياة وغدرها، إذ تَجْلِس بالقرب مني، تُداعبني بمخالبها الصغيرة، فتُشْعِرني بأنني أملك العالم بأكمله.


اكتفيت بها، ولا أحتاج أحدًا بعدها؛ لا صديقًا، ولا رفيقًا، ولا حتى أختًا. 

فقد أصبحت عالمي الذي أثق به، العالم الذي لن يخذلني أو يكسرني أبدًا. وكأنني أتحدث عن إنسان يفهمني ويُصغي إليّ. 

ولكن، ما أقوله بحق هو أن حبها أصدق حبٍ عرفته على الإطلاق.


هي دائمًا بجانبي، تعانق وحدتي، وترمّم خراب يأسي. 

حبنا ليس مجرد كلمات، بل هو في رفقة تُبعدني عن صخب العالم وضجيجه. 

هي دفء الحياة ورونقها، وأكثر من مجرد رفيقة.

أُحِبها بصدقٍ، وبلا حدود.


#مَريم_جميل.

#فريق_الأمل.

#مبادرة_النسيم.

تعليقات