أكبُرنا بالفعلِ ؟ 


لم أعد أسمع تلك الضحكات التي كانت تراقص ثغرك ولم أسمع صُراخي وانا هاربةً من حذاء أخي، ولم أعدّ أسمع مفاتح أبي، ولم أسمع تذمُرُ والدتي على شقاوة أخوتي، ولم تعدّ تلك المائدةِ تكفي لنا، ولم يعد باب المنزل يُطرق بل هُجر المنزِلُ واكتساهُ الغُبارِ ولم يبقى فيهِ شيئًا من الأمسِ سوى الذكرةِ أكبرنا للحد الذي يجعلنا ننفِضُ الغبارَ عن النُهى لتعود الذكرى مكللة بالضبابِ، كيف فرقتنا الحياةَ يا اخوتي ولم يفي كلًّ منا بعهده على البقاءِ فُرقنا وكأننا لم نكن بالأمس أشقاء أصبح كلٌّ منا ينهش في الآخر لسبيلِ البقاءِ أكبرنا بالفعلِ؟  


فاطمة نشوان 

فريق جنين

تعليقات