«وطنٌ ومنفى» 


لم يكن لدي طموح سوى أن يطوّق شعوري بروحانية الحلال وطمأنينة الشرع، كنت أود أن يحمل بنصري اليسار ختم انتمائي الأبدي إليك، وأن أنتمي إلى حدود وطنك الفاتن، ذلك الوطن الذي طالما حلمت بالدخول إليه. 

كم تمنيت أن يحلّق حبنا في فضاء البوح، ليسمع الجميع عذب تغاريده وأبهة جماله. 

كنت أتشوق لأن أنطق حروف اسمك مضافة إلى ياء الملكية، فأعلن للعالم أنك لي وحدي، بلا خوف من عادات العرف والقبيلة، ولا رهبة من عيب أو مقت.

وددت أن أدخل عالمك بحق وقانون، بدبلة وزفة، لأحظى بدفء المودة والرحمة، وأرتشف راقرق الود والسكينة، وأعيش رفاهية الحب القرمزي، لكنني خُذلت، وتحطمت كل أحلامي الزاهية على أنغام زفّتك الرومانسية، وألفيتني خارج القصة المحبوكة التي كان يفترض أن أكون أنا بطلتها. 

أصبحتُ خارج برواز حياتك أحمل أحلامي المتشظية كصورة مشوهة على مرآةٍ مكسورة، وأسأل نفسي كيف أصحبت أغط في بهتان الخيبة في لحظة واحدة، وكيف أضحى وطني الميمون الذي رسمتُ حدوده بكلمات حبنا الصادقة، وعوذته بالآيات المقدسة محتلًا وأضحيت أنا في المنفى. 


#سمية_يحيى. 

#فريق_سما. 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات