طالما قيل: "أنتِ طيبة"، ربما كانوا يقصدون ضعفي، لكنني لا أبالي برأيهم؛ لأنني أيقن في قرارة نفسي أنني قوية، حين أكتم غيظي، وأحبس كلماتي الحارقة التي تُمزّق قلوب من أمامي بحجة أخذ الحق، لدي قوة بأن أرد على كل كلمة جارحة بعشرة أضعاف، وأن أبتكر ألف طريقة لردّ الإساءة بأسوأ منها، لكنني لا أفعل؛ لأنني أؤمن في داخلي أن الإنسان الراقي لا ينحدر بنفسه إلى مثل تلك الأساليب، وأن سمو النفس بالارتقاء عن مستوى الرد السيئ، أحرص على صون نفسي عن مماثلتهم بأساليبهم المقيتة، دائمًا أبتلع الكلام السيّئ بصبر، وأُؤثر الصمت، ليس عجزًا، وأنما طمعٌ بعدل الله الذي لا يغفل عن شيء، وأهمس في قلبي: "يا رب، تركتهم لك"، لأنني أؤمن أن ردّ الله سيأخذ كامل حقوقي، وسيهدأ غيظ صدري بعدل الله وإنصافه، وكم رأيت ذلك بأم عيني، الترفع عن ردّ الإساءة، وترك الانتقام، واحتساب أذى الخَلق عند ربٍّ كريم لا يقبل أن يُعامل عبده بالمجّان؛ سيجعلك تعيش أقصى مراحل السلام الداخلي والراحة النفسية، وتعيش الطمأنينة في أعمق صورها. اتركها لربّك وامضِ واثقًا... «أليس الله بكافٍ عبده»؟
لــ#سمية_يحيى.
#فريق_سما.
#مبادرة_النسيم.