مرت الأيام، وتهرولت عجلة السنين، وبدأت تتراكم تلك الأيام كذكريات عابرة نشتاق كثيرًا بأن نعود إليها، أظن بل أنا على يقينٍ أن أيام الطفولة تشتاق لنا كثيرًا، نحن الذين كانت ساعاتنا نقضيها باللعب والمرح نجعل من أيامنا صديق نلعب معه ويسعد لبرائتنا كثيرًا، ينتظرنا حتى نستيقظ؛ لكي يعانق ابتسامتنا المرحة ونشاطنا المنير الذي ينتشر في حنايا الأماكن التي تقبع فيها روح الحياة، تبوح لي تلك الأيام بأنها لم تعهد تلك الحياة كثيرًا وأنها تشتاق لأولئك الأطفال الذين يجعلون للحياة طعمًا آخر، فأطفال اليوم ليسوا كأطفالِ الأمس، الذين يعشيون كل لحظة بحبٍ ومرح، وإحياءُ الأحياء التي يعشيون بها؛ أطفال اليوم محتجزين لدى أجهزتهم الالكترونية التي أصبحت جزئهم الذي لا يتجزئ، أصبحت الأحياء خالية من تلك الأصوات المتعالية والضحكات المتتالية، وأصوات الأقدام التي تركض وراء بعضها، عندما تزور إحداها تظن بأنك قد علقت في أحياء مهجورة لا يقطنها أحد.
أين أنتم يا من كنتم تصنعون للحياة حياة؟
هل ستعود الطفولة كما كانت؟!
أن هل ستعودوا أنتم؟!
لا أعلم كم من السنين قد عبرتم، ولا أعلم أين أنتم الآن، وما الحياة التي تعشيونها؛ ولكن جل شوقي بأن تعود للحياة حياة، وأن تكونوا بأفضل حال.
#سنـدس_ عبـدالوهـاب
#فريق_ غيم