«الدمع في عينيك، ولظاه في قلبي» 


أتناجين الظلام حزنًا، وتنسج الوحدة على قلبكِ بيوت الشتات، تسمحين للدمع أن يعيث بجمال ملامحكِ ويطفئ بسمتك المتقدّة بالحياة؟ يشقُ مِشْرط الألم نياطكِ وتنأين بعيدًا؛ لتنفردي بآهاتكِ ودمعاتكِ، وتنفثين سعير الخيبات بدخان سجائركِ المسموم، وأنتِ لا تعلمين أنني أشعر بكِ أضعافًا، وأنكِ حين تتألمين أنا أحتضر، وحين يشوبك حزن أنا أحترق، عليكِ أن تعلمي أن قلبي مندمج بقلبكِ متوحد بأوداجكِ، تماهت روحينا حتى غدونا روحٌ واحدة تسكن جسدين، أُدني مني واصُبِّي في قواحل أيامي مساقيكِ العذبة، ومُديني بنور ألقكِ لاستنير في مُدّلهم الليالي العاتية، فأنا حين تأفل شمسكِ يسبق الغروب إلى جوانحي، ويسدل الغسق أستاره على منارات توهجي فأغرق بظلامي وبتعاسة ليلي، أرفقي بقلبكِ فدمائي تجري خلاله، وارحمي تألمي وتوجعي؛ فحين تزفرين الألم يلفح قلبي لهيبه، صوني معالم الحياة بداخلك فهناك من نبضكِ يحييهِ، وأن أصابكِ نقيرٌ من ألم كان له ذلك العذاب الوبيل. 


#سمية_يحيى.

#فريق_سما. 

#مبادرة_النسيم.

تعليقات