كان يقف عند باب غرفتها كل يوم صباحًا، يتأمل ذلك الجسد الملقى على سرير الموت، روح بلا جسد، يحاط بأجهزة الإنعاش السريرية، ينظر لها بهدؤ العاشق، يسترق النظرات من بين ضجيج الأهل والأصدقاء، كانت الفتاة المريضة، تراه وتتعجب وجودة،
كانت الفتاة متدينة ملتزمة ولكن المرض اقعدها، حجاب راسها غيرموجود لشدة ألم رأسها وإلتهاب الدماغ، وما يزيد مرضها زيارة بعض أصدقاء قريتها وكل من يعرفها ونظرهم إليها وهي في هذه الحالة، كانت تسمعهم وتراهم، لكنهم لا يعرفون ذلك، يطنون انها لا تسمع ولا ترى وانها في أيامها الأخيرة، وأن هذا الموضع أجاز لهم أن ينظرون إليها، كانت تنزل دمعتها قهرًا، لكنهم لا يعلمون لماذا؟
غير أن كل هذا يهون إلا نظرات وبقاء ذلك الشاب الذي يملئ عينيه وروحه منها، ويدعوا لها بالصحة والعافية،
من أشد المواقف حزنًا للمرء
أن لا يستطيع الرد او الحديث لشي لا يريد أن يحصل له٠
أن تنتهك خصوصياتك في عز ألمك، أن تموت قهرًا ولا أحد يعلم بذلك٠
#وضحة قاسم نعمان(دمعةفرح)
#فريق غيث
#مبادرة النسيم