إلى فقيدتي...
باسم الوجع، أكتبكِ.
أكتب عن مشاعرَ تمزّقت في داخلي كما يتمزّق الحرير بين أنياب الريح، مذ رأيتكِ في ذلك اليوم الملعون...
ملطخةً بالدم، وجهكِ مزرّق كأنه وردٌ جفّ لونه تحت قسوة الفقد.
لم أكن أعلم أن تلك اللحظة التي كنت أراكِ فيها، هي آخر ما ستبصره عيناي منكِ...لم أكن أدري أن يدي لن تمسّ يدكِ من جديد، وأن حضني سيبقى خاليًا منكِ كجدار بلا ظلّ.
لقد ماتت روحكِ، ومعها ارتحلت أنفاسي...سكن قلبي الوجع، منذ أن لفظتِ آخر أنفاسكِ، ومن يومها وأنا أعيش بنصف قلب، ونصف حياة، وظلّ لا يشبهني.
رحلتِ... كسرابٍ يُراوغ الذاكرة، يزورني كلما أغمضتُ عيني، ويوقظ وجعي كلما ظننتُ أنني بخير.
كنتُ أتمنى لحظة، فقط لحظة... أقول لكِ فيها: "إني أحبك جدًا"، أضمّكِ كما لو أن العمر كله في تلك اللحظة،ثم أترككِ ترحلين إلى حيث اختاركِ الله،إلى دارٍ لا وجع فيها، إلى جنّة الخلد،
يا من كانت تؤنس روحي، وتهدهد خوف قلبي.
#شيماء_حمود
#فريق_جنين
#مبادرة_النسيم