يا مَن تركتَ عروبتك،
وسعيتَ في دنياك تطلبُ مالَها وجمالَها،
أَسألتَ نفسك يومًا: غزة، ما لها؟!
أسمعتَ صرخاتِ الثكالى وهي تحملُ فتاتَ أطفالها؟
أرأيتَ قهرَ رجالٍ هم للأمّةِ أقمارُها؟
أرأيتَ سِنوارها وضيفَها، كيف باعوا أرواحَهم لأجلها؟
أرأيتَ قرآنًا يحكمُ شعبَها،
وسُنّةَ نبيٍّ هي طريقها؟
أعلمتَ أن الجهادَ سبيلُها وخلاصُها،
وأن الجنةَ مستقرُّها؟
أتبتاعُ رفاهيتَك بدماءِ أخواتِك تم صنعها؟
أم تُخدّرُ حالَك بأنك لا تستطيعُ أخذَ ثأرِها؟
يا صاحِ، أفقْ من هوانِ الوهم،
واعلمْ أن دينَك هو غايتُهم،
وأن غزةَ، وسطَ الخرابِ العربيّ،
وضياعِ الإسلامِ، نالتْ شرفَ الدفاعِ عن دينِها.
ألا تقاطع؟
ألا تُناصر؟
ألا تُجاهد؟
ألا تُضحّي بوقتِك من أجل إسنادِها؟
بَلى، وتنتظرُ المعابرَ كي تُجاهد لأجلِها!
بَلى، وربّي،
من لم يُجاهدْ بمالٍ أو بكلمة،
فلن يصطفيَه الله لأخذِ ثأرِها،
وهو في الخيانةِ واقعٌ،
وعليه إثمُ خذلانِها.
فاطِم (الزهراء)