《غمار السُبُل》

 هناك، في غمار السُبُل،

أسفارُ شوقٍ تسافرُ بنا إلى تلك البلادِ البعيدة،

يبلغُ بنا الحنينُ حدّ النهم للاستراحة

بين كتفِ أخٍ غيّبَهُ المرضُ،

فتتلقّفنا يدُ شرطيٍّ يقول:

"ثمّة جوازُ سفرٍ على الشباكِ لم يُختم،

وتأشيرةٌ تحملُ قعودَك في بلادِ الوحدةِ أبدَ الدهر!"


وهل للذاكرةِ جوازٌ؟

أم هل للقلبِ تأشيرةٌ،

تحملهُ وهو محمولٌ بين يدي الغياب،

يتنقّل في أفيائه مرددًا:

"مرحبًا، مرحبًا بنسمات اللوعة!"

آنسَ بالبقاءِ في مدينةٍ

ما زال دمعُها يئنُّ من غدرِ ذويها...


أيُّ جوازٍ على الشباكِ

والروحُ تُحلّق في طائرةِ الشوقِ متجهةً نحوه؟


ويلَكم من عاهةِ عقلٍ تحملونها وما فقهتم!

تنادونها ناقصةَ عقلٍ،

وهي تسخرُ من كمالِ عقلٍ عُلِّق زينةً

بمسمارٍ يستثقلهُ الحديدُ!


فلتبقَ التأشيرةُ عندكم،

وأبقى أنا... أُحلّق حيث أشاء.





#دنيا_الكحلاني

#فريق_الأمل

#مبادرة_النسيم

تعليقات