ليس في الكمال ما يُغري الروح، فأنا _-يا عزيزتي_- لا أنتمي إلى تمام الصورة، ولا تعجبني الأشياء التي لم تُمسّها يد الوجع.
أحبّ الكوب إذا تصدّع، والمرآة إذا انحرف فيها الضوء وتشظّى، والكتاب إذا انثنى غلافه تحت ثقل الأيام.
ذلك أنّ النقص ـ وحده ـ هو الذي يهب الأشياء روحًا، صوتًا خافتًا يشبه أنين الذاكرة، وعطرًا لا تصنعه سوى السنون المترنّحة على حواف النسيان.
كم تمنّيت أن يكون قلبي مرئيًّا، لتبصروا كم صار جميلاً، من فرط ما تهشّم، ومن فرط ما ظلّ يحب.
#حورية_عبدالاله_الكثيري
#فريق_وطن
#مبادرة_النسيم