|| مشقات الشقاء ||

 وكَفَى بِكفٍ كان كافيًا لِيكُف دمعًا قبل أن يُكفِي بصرًا كلَّفتهُ ثم كفَّتْهُ كُفوفُ الدَّهر مِن كُفوفِ القهرِ وبه اكْتَفَى، ورَعَى اللهُ رَاعيَ المُراعاتِ بعدما اسْتَرعى الرِّعاية حين اعْتَراهُ التعب في مَرعَى الحياة فما ارْتَعى، فاشْتَقَّ شِقَّهُ من مَشَقَّات الشَّقَاء فاشْتَاقَ لِشقيقٍ كان يَشقِى لِيزيلَ شَقوهُ، أراد أن يَرحل لكن رِحالَ الودِّ قد رَحَلت مع رَحَّالٍ كان رُوحُ رُوحِه؛ لكنه أقرَّ الرحيلَ تاركًا روحه في رَحا، فكَتَم كلْمَهُ ولم يَتَكلَّم عن كَلْمٍ كَلَمَ كيانه لكنه كتب: «وفِيتُ وفَاءً وفَّانِي من عدم الوفاء حتى وُفِّيتُ وفاءَ وفَاتِي».



#براءة_الحزمي

#فريق_الضاد

تعليقات