"طفولةٍ مسلوبةٍ وسط ألسنةٍ من النيران" 

طفولةٍ مسلوبةٍ وسط ألسنةٍ من اللهب، مدفونةٍ تحت الركام، يتصاعدَ فُتاتَ جزيئاتها مع ادخنةِ النيران، على أرضٍ مغتصبةٍ من قبل احتلالٍ صهيونيٍ لا يرحم، دمر كل شيءٍ ولم يُبلي بصغر سني، ولا بدموعِ عيني، أخذَ منا كل عزيزٍ وغالي، أرانا أبشع المناظر.

أنا من يحمل في ذاكرته أقسى السيناريوهات وأقواه، أنا من لم يسعفني الزمان؛ لأكبر بتأني كما كبر غيري؛ فقلبي الهش هرِم في صدري قبل أوانه، يتجاوزني العمر بسرعة الريح، وتغادرني الطفولة مرغمة، رغم تشبثي بها، أنا من أتجول في الشوارع وملامح الألم تكسوني؛ لأبحث لأهلي عن اللقمة، تحت سماءٍ مِلبدةٍ بوابل من الرصاص، بعد أن لقى أبي حتفهُ شهيدًا وصعدت روحهِ الطاهره إلى بارئها، وأخذ أخي أسيرًا في زنازنهم، وأصيبت أمي بجراحٍ بليغة جعلتها طريحة الفراش. 


إنه أنا طفل غزة أنا الشهيد، أنا من لم يعد الخوف يصيبني، ولا الموت يُخيفني، أنا من ولدت تحت الأنقاض من أشلاء أبي وأمي المتفحمه، حاملاً في قلبه ما هو أقوى من الصبر، الأمل بأن للفلسطينيين حقَّ عودة وأرضاً مباركةً طاهرةً أبية، جيلاً ثائر ومنتقم لا يخاف أحداً، ولا يهاب موتاً أو رصاصًا أو صاروخاً أو نيراناً، فالنار الموقدة بداخلع ستكون فقط للثأر والمقاومة والبقاء. 





#غفران _فايز 

#فريق _غيم 

#مبادرة _النسيم

تعليقات