أين يكمن الوجع؟
حين يتصلب لسانك عجزًا، فتصبح الحروف كقطع الجليد المتصلبة، تعوم في بحر الخيبة!
تستجدي البوح، علَّ حرفًا ينفث فيك الحياة مجددًا كتعويذة نجاة.
تتقاعس كل الأبجديات، حيث يلهث قلبك لتنغيم حزنك بقصيدة.
كيف يتكالب عليك الأرق، حين تحاول أن توغل كل هزائمك تحت غطائك، وتدفن مواجعك بين أحضان وسادتك؛ علَّ مكامن الألم تنسى، وتغفو على حافة الذاكرة؟
حين تحزن، يخونك كل شيء، حتى تلك الأروقة التي خاطتها قدميك بخيوط الأنتماء!
وتلك السماء، وذاك القمر.!
لماذا حين تحزن يتنكر كل شيء؟ حتى تلك الأزهار الملونة، والمروج الخضراء، تغدو رمادية!
لماذا، حين تفرح، تتراقص من حولك فراشات الحديقة، وتشدو العصافير بأجمل التغاريد، ويهديك الغدير أعزوفة الحياة المنغمة، وحين يباغتك حزنك تجدك منفردًا كالقمر حين يتجلى جانبه المظلم، لا يضيئه نجم؟
كُتب على الإنسان أن يكون وحيدًا، فلا تلوموه إذا انزوى في إحدى زوايا الحياة، وألِفَ أنسه في كتاب أو مصحف، وبدأ يتنصل من الحياة وكل ما فيها!
#سمية_يحيى.
#فريق_سما.
#مبادرة_النسيم.